محمد بن علي البلنسي
291
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
وقيل « 1 » : نزلت في الأشعث بن قيس « 2 » ، وجبت عليه يمين في أرض خوصم فيها ، فأراد أن يحلف فنزلت الآية ، فنكل وسلم الأرض ، وزاد عليها من أرضه وأبى أن يحلف . [ 78 ] وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ . . . الآية . ( سي ) : هم كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وحيي بن أخطب ، وغيرهم من أحبار يهود « 3 » . ومعنى يَلْوُونَ : يحرفون « 4 » . واللّه أعلم .
--> في أبي رافع ، وكنانة بن أبي الحقيق ، وكعب بن الأشرف ، وحيي بن أخطب ، دون ذكر أنهم كتبوا كتابا وادعو أنه من عند اللّه ، ونحو ذلك ذكر الزمخشري في الكشاف : 1 / 439 . ( 1 ) ثبت هذا القول في رواية أخرجها الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحهما ونصها كما في صحيح البخاري : 5 / 166 ، كتاب التفسير عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من حلف علي يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي اللّه وهو عليه غضبان فانزل اللّه تصديق ذلك إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ . . . إلى آخر الآية ، قال : فدخل الأشعث بن قيس وقال : ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قلنا كذا وكذا . قال : في أنزلت ، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : بينتك أو يمينه . فقلت : إذا يحلف يا رسول اللّه فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : من حلف على يمين صبر ، يقتطع بها مال امرئ مسلم وهو فيها فاجر لقي اللّه وهو عليه غضبان » . وانظر هذه الرواية في صحيح مسلم : ( 1 / 122 ، 123 ) ، كتاب الإيمان ، باب « وعيد من اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة بالنار » ، وتفسير الطبري : ( 6 / 529 - 532 ) ، وأسباب النزول للواحدي : ( 105 ، 106 ) . ( 2 ) هو الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية الكندي يكنى أبا محمد . صحابي جليل . ذكر ابن الأثير أن اسمه كان معد يكرب ، وإنما لقب بالأشعث . ترجمته في أسد الغابة : ( 1 / 118 ، 119 ) والإصابة : ( 1 / 87 - 89 ) . ( 3 ) ذكره البغوي في تفسيره : 1 / 320 ، والزمخشري في الكشاف : 1 / 439 . وأخرج الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 6 / 536 عن ابن عباس ، وقتادة ، والربيع بن أنس أنهم اليهود دون تعيين القائلين منهم . ( 4 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 97 ، وغريب القرآن لابن قتيبة : 107 ، وتفسير الطبري : 6 / 536 ، والمحرر الوجيز : 3 / 184 .